الثلاثاء، 16 فبراير، 2010

شَيءٌ مَآ .. بيدَ أنّهُ لاشيء !



شِفَاه ..
شفَاهٌ مُرهَقَه .. تفتَقدُ لُبّ الحَديث .. بل يسكُنُهَا لؤلؤٌ لاَ يُشبِهُ اللّؤلُؤ ..
كَـ الميَـآه !
أُريدُني .. كَمَآ كُنت أُريدُني .. أتْلُو تَرَآنيمَ وحدَتي .. وأتهَيّأ للبُكَـآء ..
بحثتُ عَنّي ولَمْ أرَني .. هل تُرآني .. أحتلّ لَحنَ الفضَآء ؟
شَوشَرة .. ضَجيج .. ضَوضَـاء ..
عَلآمآت تعَجّب .. نُقَطٌ قيّدَتْها أنَـاملهُم .. حُرُوفُ جَرّ .. جَرّت قَدمي نَحو الشتَآء ..
يالَهُ من بردٍ قَآرس .. يشبِهُهُ تَمَاماً
عَلآقَةٌ طَرديّه .. جمَعَتْهُ مَعَ الرّيَـآح .. فَـ شبّهَني بِـ الشّمس ..!
..
أَسير .. وإلى أَينَ أسير ؟
الكَلمَةُ كَآنت " أسير " .. وليسَت " أسير "
أسيرٌ كَان تحتَ رحمَتي ..
والجَوُّ يكَفّنُهُ التعب .. وبعضٌ من غِيَآبْ,
يَآ لَـ جُرمِ العَرَب .. كَآنُوآ هُنَـآ ..
أجهَضَتْهُم مَلآمحي .. بِمجمُوعَةٍ جُزئيّه من فُقَآعَآت الوَجَع ..
لآ أنتَمي لألسَنَتهِم .. " لآ أُشبِهُني " بَينَهُم !
أستَتِرُ بِلوَحَ ليونَاردُو دافنْشِي .. وأنحنِي ألماً بمَنثُورَاتِ بيكآسّو ..
يالَهُ من وَجَع .. يستفيقُ كلّمَآ نهَضَت حَضَآرتي ..
ويمتدُّ لـ آخرِ النَفَق ..
ومَآ ذَآكَ النّفَق ؟
أصآبتْني جُنُودُه بالأَرَق !
رأَيْتَني أتبعُ ظلّي .. نَحوَ الهَرَب ..
أتبَعُني إلى حيثُ شيء ..
فَـ لآ شيء في جُعبَتي يمنَحُني شيء !
كَنتُ هُنآك أتَقَيّئ دموعاً .. لا تَعرفُ ألمي .. بل تجهَلُني حَدّ الغَرَق ..
مُتّجَهةً نَحوَ النّفق – الذّي ذُكَرَ أعلآه-
وما زال الضجيج يبكيني .. لنهاية النفق ..
نُقطة ..
بقعة ..
ليس لهَـآ أثَر ..
كوّنَها جبروت المطَر ..
لَم تَزَل تُلوّثُني .. بطعم العَزَآء !
وَجَدْتُها في بدَآيَة المَمَر ..
ولم أستطِع العبور .. لسببٍ مَآ .. هَو أنني لا أّدركُ الرّحيل ..
بل لا أحتمل قيود الثعابين ..
سكّين .. مطرقة .. وأنياب ..
أجبرتني على الدخول ..
تذاكرُ سَفَر .. ذهابٌ بدون إيَآب !

لـ خَوَآطِري شِيَمٌ تَبعْثَرت أشلاءُهَآ رغم أنفِ مسَآمَآت الوَجَع ..
وَحلٌ كَآنَ بالقُربِ من سمَآتي ..
شوّهَنِي بماءٍ من لاشيء ..
صُنَع من أحقَآدهم ..
صَنَع منّي " غجريّه " .. اتّخَذَتْ الشّعْرَ ملجأ ..!
صَيّرَني دُميةً رآقصَة .. عَلَى أنغَآم هدوءهم ..
أحفَآدٌ للألَـمِ كَآنُوآ ..
يمتطونَ شُهرَتي .. ولكَن .. لا أمَل !
سُكّآن الكهف : ألاَ تُدركُونَ قيمَتي ..؟
بعْضُ الوُجُوه غَرَفَت الرّيَآح من لُبّي ..
والبَعْضُ الأخيرُ أشبَعَني مَدحَاً وإطراءاً !
ولكنني في الحَقيقَه .. بعضٌ من مَخَآض .. يُرَآفقُهُ جنينٌ سريَآلِي ..
ياوَيحَ قَلبِي .. أرَآني أقتربُ من المَآضي ..
جُرحٌ عميق .. اعتَنَق وسَآدتِي ديناً ..
فَرُحتُ أتبعُه ..
إلي حيثُ الـ لاشيء !
مقّدمة النّفَق .. كَآنت حالكَه .. اتّخَذَت الزيجور سلآحَاً يُحَآرِب أشلائي ..
لم تَكُن إلاّ " نُقطَة " .. في آخِرِ النّفَق ..
لَم ألمَح لمَعَآنها الكَآذب في بادئ الأمر ..
ولكَنني وَجَدْتُهَآ ..
بَحثتُ عنّي مجَدّداً .. ورأيتَني كـ الكَذب .. أتلُو طَلآسمَ الخوف ..
وأُرَددُ تَفَآهَـآتِ المُجتَمَع الشّرقي .. بَآحثةً عن " نُقطة " ..
مَآ كَآنتْ إلاّ دقَائق .. حَتّى تَسرّبَت بَقَآيَآهَا ولم تَعُد " نُقطَه " ..
تَشنّجَت .. تَبَلّدَت .. ولم يَعُد لَهَآ أثَر !
خَشيتُ الأَمَل .. عَجزْتُ عَن الرّجُوع ..
تَكَآسلْتُ عَن شيء .. بيدَ أنّه لاشيء ..
بَقَيَ في الوَحل .. ينظُرُ إلى : [ أنَـآ ] .. بشيء كَآن أقربُ للدّهشه ..
فـ " النّقطَة " .. وَضَعَت حَملَهَآ الأوّل .. وَقَد كَان : [ عَلآمَة تَعَجُّب !

الاثنين، 8 فبراير، 2010

ليــتك مطَر !






ليتك مطر .. ليتك مطر ..
اشرب جفافك واشربك ..
وان ما اْرتويتك أمطرك ..
ايه امطرك .. دامك جفاف ..
وابكي بَعَد .. فوق الضفاف ..
يمكن دموعي تمطرك ..
وآصير انا بعدك مطر !




ليتك مطر .. يروي رمالي كلما .. ارضي قسَت !
ليتك مطر .. تغسل عيوني والألم ..
واتذكّرك فوق الرصيف ..
من بعْد ماعيني نسَت ..
واسأل دموعي وينَهَا ..
كانت ترى تتأمّلك ..
قطرة مطر .. ؟ ولاّ ألم .. ؟
ليتك ألم ... بتحمّلك ..!
ولاّ مطر و"اتألّمك" !
طفلة انا .. تحتك اروّي مبسمي ..
تحت المطر .. امشي وتحتك ارتمي !
طفلة انا .. ماتحتمل .. بردك ولا لك تنتمي !

بردك قسى يا صاحبي .. بردك قسَى ..
وصمتك غزَى بحري .. وياليتَه رسَى !
الاّ على طاري البحر ..
وين المَسا ؟
جفّ المطر ؟ .. مات البحر .. قلبي انتسَى !
مابَه مسَا .. قصدي مطر ..
يومك نسيته هالبحر !
عمرك سمعت ان البحر .. عايش بدونك والمطر ؟

كنّك مطر ..
تشبه رحيلَه في نهاية كل شتا ..
لكنّ صيفك ماوعدني بالرحيل !
يرحل متى ؟
قلبي بحاجة للشتا !
دامك مطر !
يرحل متى ؟
وآضمّ بردك وانحته ..
فوق الصخر ..
دامك مطر ...
يمّ الدريشه بنتظر .. وارسم على سطح الزجاج ..
علبة عطر .. يتّمتَها .. خلّيتها ..
من دون ريحة شفتَها ..
وحلمي بدونك انتهى ..
يتّمتني .. يا هالمطر ..
وماحنّ قلبك لي انا ولاّ لها !؟

ليتك رياحي يامطر .. ادفى بدونك "واتبعك" ..
وارتاح منّك "واتْعَبك" ..
وارمي العواصف كلّها .. وتبقى الرياح ..
وتهزّني ..
وتهزّني ..
وتهزّني ..
وآطيح بعدك واتبعك !
وانهك جنوني.. وارتحل فيك واضيع ..
ليتك رياح ..؟
يكفي برودك لي رياح ..
قلبي دفا .. والبرد يسكن منبعك ..
ليه اتبعك ؟
وانت الرياح ؟
صبحك "مسا" .. ليلك "نسى" .. وجه الصباح ..
اثرك عواصف .. مو مجرّد بس رياح ..
جفاف ..
جفاف ..
والبرد يسكن منبعك !

الجوّ كاسيه الضباب ..
والحب يعلوه الغياب ..
وآنا بدونك يامطر .. مثل السحاب ..
تحت السما .. لوني عذاب ..
مثل الورق .. اكتب قصايد واحترق ..
والحرف يرحل لو تروح ..
ويصيبني بعدك جروح ..
ماتنتهي .. تبكي تنوح ..
والمشكله انّي بدونك اعشقك ..
والعشق مثلك يامطر لا مايروح ..
وكلْما يزيد .. المشكله لازاد .. صمتك مايبوح !
يا هالجفاف ..
ليتك بحر..
اعزف على قلبك أناشيد المطر ..
وليتك مطر ..
تضمى الى منّك رحلت ..
واوريك منّك .. واشربك ..
في الوقت نفسه امطرك ..
ليتك مطر ..
كلما رجعت من السفر ..
القاك تمطر لي رجوع ..
وتضْوي طريقي بالشموع ..
وْماتنطفي دامك مطر ..
ارويك منّك .. واشربك .
وان جفّ قلبك .. امطرك !