الثلاثاء، 21 يوليو، 2009

جنون الموت || الجزء الثآني ~

بعد موتي وأعدامي..
بعد فنائي من أرض الحياة..ورحيلي لأرض القبور..!
بعدما أعلنَ حبل المشنقة رحيلي الى دارٍ لا أعي مصيري في جوانحها..!!
بعدما سطّرَ [ التاريخُ ] حكايتي في صفحة الوفيّات..
وانتهت أنفاسي من الكرة الأرضية..
نافيةً وجودي..مُعلنةً ذهابي لعالم البرزخ..!
\\
رأيتني أستنشق رحيقاً لم أعلم من أين أتى..!
وما علِمتُ كيفَ و متى..!
أتيتُ الى هنا..!
رأيتَني أتأملُّ ذاكَ الفتى..!
هل تُراهُ يلمحُني..؟؟
في قبرٍ خالٍ الاّ من ورقي..
اتّخذتُ الشوق حبراً لخاطرتي..!
لم تبتعد أنظاري عن ظلّه الساكنـ..!
تبعتهُ ببصري ولكنـ..!
لمحتُ أضلاعهُ خلفي
يكتبني على ظهر الشمس..
ويرويني لشقّ القمر..!
رأيتهُ ينتزعُ كفني بعفويّة..
ويُسقيني مزيداً من العشق حتى لا أكادُ نسيانه..!
خلف عصورِ الجاهليّة..
بعضُ البشر أرهقتنا أنين دموعه..!
وبعض البشر أجهدتنا شماتته..
والبعض الثالثُ كتبنا قصةً حميمية..
ليس لها نفق..!
بل هي مزيجٌ من دموع الشفق..!
ومازال يتبعني رغم قتلي إياهُ بجنون..!
\\
ايا حباً انتزع أنوثتي وأغدقني من ماء زمزم..
بلا عطش..!
ايا حباً أجبرني قتله..
على المكوثُ هنا..
في هذا القبر الصحراوي..بلا موتـ..!!!
...أتعي تفسير حُلُمي؟؟
أتفهمُ فنجان قهوتي؟؟
سيدي..
ألستً تدركُ معنى الحب في مخيّلتي؟؟
يا حباً عاش بين شرياني وخاطرتي.....
أفناني العمرُ ممزقاً أيّايَ نصفين..
نصفٌ عاشَ في القبر ونصفٌ أعدمهُ موتكـ..!!
ان كنتً تجهلُ قراءةِ الكفّ فدعني أغتسلُ من ذنوبي أولاً..
وأفسّرُ لك ما يحملهُ كتابي..
\\
تبِعْتَني الى حيثُ [ أنا ]..
وأنتً تعلمُ بأنني في القبر ابحثُ عن جُرمي..
لأخفي حقيقة قتلكـ..!!
لا تلُمني فأنتَ عشقٌ نام بين أهدابي وجبيني..
وما زالَ يُذكّرني بالحربِ العالمية الثّانية..
حيثُ وُلدَ الحبّ أغلقتُ حقيبتي وأنا أخاطبكـ..
والحبّ يُنعشُ أجزائي..
\\
فلتستوعب حجمَ حبّي ..
ذاكَ قلبي يغمركَ ليلاً بأنينه..
فلتستمع لذنبي..
فلتعي سبب قتلي أياك بلا حقدٍ وجنون..!!
أتخيّلُ عينَ أمّي وهي تخبزُ الخبزُ صباحاً..
تأكلني خوفاً بعينيها..
وأنا اصغي ليديها.. جائعة.. ولستُ جائعة..!!
أنتظركَ بشوقٍ لتأكلني والشبع أول ما يطمحُ إليه بصرك..!!
أحببتني جنوناً بشعري الغجري..
وغرستَ في داخلي معناً للحب لا أمتلكُ تصريحاًبالدخول لعالمهـ..!
عرفتُ الشّوق موتاً في زمن الرحيل ..
واحتسيتُ الحبّ قلباًعاشَ عمراً بجانبي..!
وأنا لم أكن أعلمُ من أنا..ضعتُ بين أنا وأنا..!
عرّفني عزفَ النجومِ ليلاً..
وحفرَ في دمي اسماً حروفه ليسَت مرتّبة..!
فخشيتُ بعثرة الحروف فوق صدري..!
خشيتُ أن أعيش الحب وانا لا الغرق ..
في منتصف الطريقـ..
\\
أخذتني سيدي..الى البحر المجوّفـ..بلا ماء.. بلا أتربة.. بلا أعشابـ..!
أخَذْتَني الى عالمِ الحبّ المؤبّد..
ونسجتَ من قلبي تمثالاً لم يفكّر بغيركـ حبيبا..!
تمثالاً كان ولا زالَ من قلبكَ قريبا..!
انتزعْتَني بلطف..من دائرةِ الخوفـ الى رباعياتِ قلمك..!
انتزَعتني نعم..
من زاوية الظلام الى اسطوانة ألمك..!
جعلتني أشربُ الحبّ حبراً ملأني بطاقةٍ لا يستوعبها جوفي..!
فخلَّدْتَ أسمي في عرش الملك واستوطنتُ عالمك..!
أليسَ الحبّ أمناً بعد ضياع الخوف من بين القلب والقلب..؟
أليسَ الحبّ شوقاً بعد غيابِ الشوق من الشوق؟؟
أليسَ الحبّ أملاً بعد رحيل الشؤمِ من قافلةِ الشؤم..؟؟
أليسَ الحبّ وطناً بعد فقدانِ الوطن من ضلوع الوطن..؟؟
اليسَ الحبّ حُضناً بعد شتات الأحضانـ ..!!
أليسَ الحبّ شمساً أشرقَت بعد غياب الشمس عن ضلوع الشمس..؟؟
أليسَ الحبّ حياةً بعد موت الحياةِ من أرضِ الحياة..؟؟
وأنتَ من غرسْتَ الحبّ في مُهجتي.. ولم اشعر..!!
أنتَ من نقشتَ الحبّ في منتصف الوادي خلف أسوار رأسي..!
ولم اشعر..!!
\\
خلف ديارِ الأسى..اغرقتُ قلبي..
هناك الى جانبكـ..
ورحتُ في تفكيرٍ عميقـ..
لم أكُن (معي)
اختفيتُ حتى من أفكاري..!
ثمِلتُ نهائياً بعد أن ذقتُ الحبّ الحقيقي بينَ اذرعك الدافئة..!!
هل تراني أحببتك..؟؟؟
\\
أحببتُك نعم,,
في خاطري غصّاتٌ من ألم..!!
كتبتُ أنشودةَ عشقي على سطحِ القمر..
حملتُ أعلامَ الحبّ معي.. لأنثرها بين الحين والآخر..وأتركُ لها أثر..!
\
ما زلتُ أهذي لأجل الحب..
ما زلتُ أحبو طوعاً للحب..!
بل لأجلك انا هنا..
في قبري..!!
يخنقني قفصي الصدريُّ صارخاً اليكَ يا حبيبي..!
ألهمني الحبّ ان أقتلك..ألهمني..
أن أدوّن مذكّراتي في دفاتري القديمة..
والحبر النّاشف يسكن أعضائي..!!
كتبتُك حباً غائماً ماتَ بين جبيني وجبيني..
كتبتُك حرفاً ضاعت صياغتهُ بين الفاء و الميم..!
فلم أعُد أمتلكُ كُتُبَ البلاغة..
ضاعت من بين يديّ الصياغة..!
نويتُ كتابتها على جلود الحيواناتـ..بلا دباغة..!
ولستُ أخافُ ضياعَ ورقي..لستُ أخشى موتُ قصائدي..!
فلتأخُذني اليك سيدي..لأُنعش أنفاسي بشئٍ من الحب قبل رحيلي..!
\/
أماتني الحبّ مبعثراً غروري حول أضلعك
ـفسبب وجودي هنا..
في هذا القبر المعتم..هو الحبّ..وليسَ سوى الحبّ..وما أرهق اظفاري غير الحبّ..!
\/
وكذا السبب في اعدامي..!
أحببتك نعم ,,
نسجتُ آخر عناقيد العنب..
تحتَ أقدامي..!
أحببتكـ..في نجومِ قبري..
بعدما قتلتكـ في المرة السابقة..
عندما كتبتُك في [ جنون الموت ]
والآنَ أنا هنا..
بلا هوية..!
في عالم البرزخـ..
أرىَ روحاً أحبّتْكَ بغموضـ..!
أرى جسداً مُزّقَت أنامله..
وبدأَت حواشيَ الأرض ـتأكلُ ما تبقّى منه..
ويبقى القلب صافياً بالحب..
يغمرهـ لونُ الحب..يملأهُ اسمُ الحب..!
يصيغُ تكوينهُ هيامُ الحبّ..!..
فانتهيتُ لأجل الحبّ..
حاملةً معي أمتعة الموتـ..
وأراني أراكَ هنا ثانيةً..
بدونـ أن تعاتبنـي على قتلي أيّاكـ....
لا أطيقـُ الرحيلـ..
حكم عليّ القدر..
ان اجدك سيّدي..حتى في قبري..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق